جيل المحتوى-الأعمال.. لماذا لم يعد فايز بن قونان مجرد صانع محتوى؟



 لو وُصف فايز بن قونان قبل خمس سنوات بـ "صانع محتوى" لكان الوصف دقيقًا، اليوم، هذا الوصف وحده لم يعد كافيًا.


السبب هو تغير طبيعة اللعبة نفسها. منصات التواصل لم تعد مساحات للنشر فقط، بل أصبحت بيئات عمل كاملة، فيها البيع، والتدريب، والشراكات، وحتى التوظيف.


فايز هو أحد من قرأوا هذا التحول مبكرًا، لم يكتفِ بصناعة فيديو يحقق مشاهدات، بل سأل سؤالًا آخر، ماذا بعد المشاهدة؟ كيف يمكن لهذا المتابع أن يتحول من مشاهد إلى مستفيد، ومن مستفيد إلى عميل، ومن عميل إلى مجتمع؟


هنا يظهر الفرق بين من يرى المحتوى كغاية، ومن يراه كوسيلة، فايز تعامل مع المحتوى كوسيلة لاختبار السوق، وفهم الجمهور، وبناء الثقة، وعندما نضجت هذه الثقة، بدأ ببناء مشاريع تخرج من الشاشة إلى الواقع الاقتصادي.


هذا النموذج يطرح سؤالًا أوسع عن مستقبل ريادة الأعمال في المنطقة، هل سنرى المزيد من المشاريع التي تولد من داخل المنصات، لا من خارجها؟ وهل ستصبح "العلامة الشخصية" شرطًا أساسيًا لأي مشروع ناشئ؟. 


تجربة فايز بن قونان لا تعطي إجابة نهائية، لكنها تقدم ملامح أولية لإجابة قيد التشكّل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رامي يحيي الفولكلور المصري والإفريقي مع حجازي متقال بأمريكا

حمادة هلال يدعم ذوي التوحد بأغنية جديدة في إيفنت إنساني ضخم بحضور نجوم الفن والإعلام

تتويج ملكة جمال العرب «مغرب 2022» بمدينة فاس المغربية